الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
10
تقريرخاص: مد أنابيب نفط سعودية عبر اليمن ماهي المكاسب الاقتصادية؟(شاهد التفاصيل)
في وقت يعيد فيه العالم رسم خارطة ممرات الطاقة الدولية تحت ضغط الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، تبرز الجغرافيا اليمنية كلاعب استراتيجي لا يمكن تجاوزه لتأمين تدفقات النفط والغاز العالمية. ومع تصاعد التهديدات في الممرات المائية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز، ينتقل الحديث من مجرد أنابيب نفط عابرة للحدود إلى رؤية اقتصادية متكاملة تربط موانئ الخليج بالمحيط الهندي عبر الأراضي اليمنية. وفي هذا السياق، يبرز مشروع مد أنابيب نفط عبر اليمن كأحد أبرز الخيارات المطروحة، ليس فقط لتجاوز نقاط الاختناق البحرية، بل لفتح آفاق شراكة استراتيجية يمنية– سعودية– خليجية، قد تسهم في تحويل المحافظات الشرقية لليمن إلى مركز لوجستي وصناعي واعد. وتزداد أهمية هذه الخيار في أعقاب الصراع الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتداعياته على حرية الملاحة في مضيق هرمز، فقد كشفت التطورات أن أوراق الضغط الإيرانية تكمن في القدرة على تعطيل المضيق الاستراتيجي أكثر من مراهنتها على قدراتها النووية. يستعرض “برّان برس” في هذا التقرير آراء خبراء اقتصاد ومختصين حول الفرص التي يوفرها مد أنابيب النفط عبر المهرة وحضرموت، والدور الذي يمكن أن يلعبه هذا المسار في تعزيز استقرار المنطقة. عوائد سيادية وبنية تحتية عصرية يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز، الدكتور محمد قحطان، في حديثه لـ“بران برس”، أن مد أنابيب لتصدير الوقود السعودي عبر الأراضي اليمنية، وإقامة محطة تصدير على شواطئ اليمن يمثل تحولًا استراتيجيًا سيمنح الحكومة اليمنية عوائد نقدية مستدامة بالعملة الصعبة، وسيخلق فرص عمل واسعة لليمنيين. وأوضح قحطان، أن وجود محطة تصدير سعودية على الشواطئ اليمنية سيمكن الحكومة اليمنية من تصدير النفط والغاز المستخرج من حقول حضرموت القريبة؛ خاصة في ظل افتقار المحافظات الشرقية لمحطة تصدير، باستثناء ميناء بلحاف في شبوة. وأشار إلى أن ذلك سيوفر لليمن “بنية تحتية عصرية” لتصدير النفط اليمني، في ظل تعطل الموانئ الحالية جراء استمرار الحرب، واستهداف جماعة الحوثي للمنشآت النفطية. وأضاف أن “اليمن يمكنه استثمار عوائد هذه الأنابيب ومحطة التصدير السعودية لتحسين البنية التحتية لتصدير النفط والغاز اليمني، والدخول في شراكة مع السعودية لإنشاء مصافٍ لتكرير النفط والغاز لتغطية احتياجات السوق المحلية والتصدير للدول الأفريقية المجاورة. كما أكد قحطان إمكانية توسيع الشراكة مع السعودية لإقامة مشروعات بتروكيماوية تعزز آفاق الشراكة الاستثمارية والتكامل الاقتصادي بين البلدين. مشيرًا إلى أن هذا التكامل قد يكون عاملًا مهماً لانضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، بما ينعكس إيجاباً على أمن اليمن واستقراره. بديل آمن ومرن لنقل الطاقة وفي السياق ذاته، يؤكد الخبير السعودي المتخصص في هندسة البترول، المهندس منصور المالك، أن الحاجة باتت ملحة لإعادة التفكير في مسارات نقل الطاقة والتجارة بعيدًا عن نقاط الاختناق التقليدية. وأضاف في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، أن فكرة إنشاء ميناء استراتيجي في محافظة المهرة شرق اليمن تكتسب “أهمية متزايدة، ليس فقط لليمن، بل لدول الخليج والعراق والمنطقة بأكملها”. وأوضح أن الموقع الفريد للمهرة على بحر العرب “يجعلها مرشحة مثالية لإنشاء ميناء ضخم يكون بديلاً آمناً واستراتيجياً لنقل النفط والبضائع، بعيداً عن المخاطر التي قد تعطل سلاسل الإمداد العالمية في أي لحظة”. ولفت إلى أن “مد خطوط أنابيب النفط من المملكة العربية السعودية ودول الخليج والعراق إلى ميناء المهرة سيمثل تحولاً نوعياً في خريطة الطاقة العالمية... كما سيمنح ذلك مرونة كبيرة في مواجهة الأزمات، ويعزز من قدرة الدول المنتجة على الوفاء بالتزاماتها التصديرية دون انقطاع”. ولا تقتصر أهمية المشروع على الطاقة فقط، بل تمتد لتشمل التجارة والنقل. فبحسب الخبير المالك، فإن “ربط الميناء بشبكة طرق حديثة وسكة حديد تمتد إلى داخل اليمن وتصل إلى الحدود السعودية ومنها إلى بقية دول الخليج، سيخلق ممراً لوجستياً متكاملاً لنقل البضائع”. وأضاف أن “هذا الممر يمكن أن يتحول إلى شريان اقتصادي جديد يربط الخليج بالمحيط الهندي، ويختصر الزمن والتكاليف، ويعزز التبادل التجاري الإقليمي والدولي”. مكاسب متبادلة وآفاق أوسع للتكامل من جانبه، يرى الصحفي والمحلل الاقتصادي، وفيق صالح، في حديث لـ“بران برس” أن المشروع “يُعد مكسبًا اقتصاديًا كبيرًا للبلدين”. وأوضح أن اليمن سيستفيد “عوائد سيادية مستدامة من رسوم العبور التي توفر تدفقًا نقديًا بالعملة الصعبة، ويحفز نهضة تنموية شاملة تخلق آلاف فرص العمل، وتدعم قيام صناعات تحويلية ومصافٍ محليّة”. وفي المقابل، أضاف أن المشروع “يعزز دور السعودية في إمدادات الطاقة العالمية، ويمنحها موثوقية عالية، وضمانة لتفادي الأزمات في المرتبطة باضطراب الممرات البحرية. ويتقاطع هذا الطرح مع رؤية “المالك”، الذي يعتبر المشروع “فرصة تاريخية للتنمية والاستقرار”، مشيرًا إلى أن محافظة المهرة، يمكن أن تتحول إلى مركز اقتصادي حيوي يوفر آلاف الوظائف، ويجذب الاستثمارات، ويساهم في إعادة بناء الاقتصاد اليمني. كما أن تطوير البنية التحتية من طرق وسكك حديدية سيخدم بقية المحافظات، ويعزز من الترابط الداخلي”. وعلى المستوى الإقليمي، أوضح أن المشروع “يعزز من مفهوم التكامل الاقتصادي بين دول الخليج والعراق واليمن، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية. إضافة إلى تقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية، ويمنح المنطقة ورقة قوة إضافية في معادلة الأمن العالمي للطاقة. صمام أمان في مواجهة المخاطر وفيما يتعلق بالتهديدات الإيرانية المتكررة للملاحة في مضيق هرمز، يرى وفيق صالح أن المشروع يشكل “صمام أمان دولي”، موضحًا أن “تحويل الجغرافيا اليمنية إلى ممر إلزامي للطاقة، يجعل من استقرار البلاد مصلحة حيوية للقوى الكبرى، مما يفرض “مظلة حماية دولية” تضمن السلام المستدام وجذب الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن المشروع سينج في تجريد ورقة التهديدات الإيرانية من قيمتها، عبر توفير بديل آمن يطل على المياه المفتوحة لبحر العرب، مما يُنهي حالة الارتهان لنقاط الاختناق البحرية، ويضمن استدامة شريان الطاقة العالمي. وفي المقابل، يؤكد "قحطان" أن نجاح هذا المسار يرتبط بضرورة تحقيق الاستقرار الداخلي، موضحًات أن الحل يكمن في “احتواء اليمن” وتسريع إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، ومن ثم “تصميم اتفاق يمني خليجي لمد أنابيب لتصدير النفط ومشتقاته والغاز عبر المهرة ومضيق باب المندب". "المالك" أكد على أن العالم اليوم بحاجة إلى مسارات بديلة وآمنة للطاقة والتجارة، أن ميناء المهرة يمكن أن يكون أحد أهم هذه الحلول، إذا ما توفرت “الإرادة السياسية والاستثمار المشترك”، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يمكن أن “يتحول من فكرة إلى واقع، يغير ملامح الاقتصاد الإقليمي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار”.
قد يهمك ايضاً
تركيا تستضيف القوى الإقليمية لمناقشة آخرتطورات الصراع
تقريرخاص: مد أنابيب نفط سعودية عبر اليمن ماهي المكاسب الاقتصادية؟(شاهد التفاصيل)
طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون
تسريبات صوتية تكشف اطلاع نتنياهو على كل شيء قبل هجوم 7 أكتوبر
"التحقيقات الفدرالي" يدهم منزل بولتون ويؤكد "لا أحد فوق القانون"
انتحار جندي إسرائيلي بعد عودته من غزة
ابتكار مادة تسرّع نمو العظام المكسورة
لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: كم مقدار المشي اليومي المطلوب؟
نبوءة فناء إسرائيل.. لوحة أثرية ومسلسل أمريكى توقعا مشهد النهاية على يد مصر
ماذا نعرف عن "الاتفاقيات الإبراهيمية" وتأثيرها في منطقة الشرق الأوسط؟
جميع حقوق النشر محفوظة لموقع اخبار الكويت الاخباري©2025